محمد نبي بن أحمد التويسركاني
310
لئالي الأخبار
وان جهنية بنت جحش قيل لها قتل أخوك قالت رحمه اللّه إنا للّه وانا اليه راجعون قالوا : وقتل زوجك قالت : وا حزناه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ان الزوج من المرأة لشعبة ما هي بشئ وان صفية بنت عبد المطلب أقبلت لتنظر إلى أخيها لأبويها حمزة بن عبد المطلب بأحد وقد مثل به فقال النبي صلى اللّه عليه واله : لابنها الزبير ألقها فارجعها لا ترى ما باخيها فقال لها : يا أماه إن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يأمرك ان ترجعي قالت : ولم وقد بلغني أنه قد مثل بأخي وذلك في اللّه رضى فما أرضى أنا بما كان من ذلك فلاحتسبن فلاصبرن انشاء اللّه فلما جاء الزبير إلى النبي صلى اللّه عليه واله وأخبر بقولها فقال : خل سبيلها فأتته ونظرت اليه وصلّت عليه واسترجعت واستغفرت له ، وان شابا من الأنصار يقال له خلاد ستشهد يوم بني قريظة فجائت أمه فقيل لما تتقين يا أم خلاد وقد رزيت بخلاد فقالت لئن كنت رزيت خلاد أفلم ارزء أحبابه فدعا له النبي صلى اللّه عليه واله وقال له : أجر ان لان أهل الكتاب قتلوه . وروى أن امرأة أصيبت بابن لها فصبرت فقيل لها في ذلك فقالت آثرت طاعة اللّه على طاعة الشيطان . وفي مسكن الفؤاد عن انس قال : لما كان يوم أحد حاصّ أهل المدينة حيصة فقالوا : قتل محمّد صلى اللّه عليه واله حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة فخرجت امرأة من الأنصار متحزنة فاستقبلت بابنها وأبيها وزوجها وأخيها لا تدرى أيهم استقبلت أو لا فلما مرت على آخرهم قالت : من هذا قالوا أخوك وأبوك وزوجك وأبنك قالت ، ما فعل النبي صلى اللّه عليه واله قالوا : امامك فمشت حتى جاءت اليه وأخذت يناجيه ثوبه وجعلت تقول بابى أنت وأمي يا رسول اللّه لا أبالي ان أسلمت من عطب * ( في أحوال أطفال المسلمين في عالم البرزخ ) * لؤلؤ : في أحوال أطفال المؤمنين في عالم البرزخ روى في الفقيه عنه عليه السّلام إن اللّه كفّل إبراهيم عليه السّلام وسارة أطفال المؤمنين يغذونهم بشجرة في الجنة لها أخلاف كاخلاف البقر في قصر من درة فإذا كان يوم القيامة البسوا واطيبوا واهدوا إلى آبائهم فهم ملوك في الجنة مع آبائهم